يعمل جهاز التكييف في دبي بجهد أكبر بكثير من جهاز التكييف في المناخات المعتدلة. وتتجاوز درجات الحرارة في الصيف 45 درجة مئوية، بينما تظل الرطوبة مرتفعة على طول الساحل، كما يصل الغبار الصحراوي الدقيق إلى الوحدات الداخلية حتى مع إغلاق النوافذ. وتعمل معظم أجهزة التكييف في المنازل لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أشهر سنويًا، وغالبًا على مدار الساعة.
ويعني هذا المزيج أن الغبار يتراكم سريعًا على الفلاتر والملفات، بينما تظل ملفات التبريد رطبة لأشهر. وعندما لا يخضع الجهاز للصيانة، لا تظهر الأضرار بين ليلة وضحاها، بل تتطور تدريجيًا: ترتفع الفاتورة أولًا، ثم يضعف التبريد، وبعد ذلك تظهر التسريبات والروائح والأعطال. وفي الأجهزة التي لا تخضع للصيانة، يجد فنيونا غالبًا المشكلات الثلاث نفسها: فلاتر ممتلئة بالغبار، وملفات مغطاة بالأوساخ، وأحواض تصريف تحتوي على مياه راكدة.
أبرز عواقب إهمال صيانة أجهزة التكييف
1. ارتفاع فواتير الكهرباء
تجبر الملفات المتسخة والفلاتر المسدودة وانخفاض مستوى غاز التبريد جهاز التكييف على العمل لفترة أطول للوصول إلى درجة الحرارة نفسها، وتظهر كل دقيقة إضافية من تشغيل الضاغط في فاتورة هيئة كهرباء ومياه دبي (DEWA). ووفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية، يمكن أن يؤدي استبدال الفلتر المتسخ والمسدود بفلتر نظيف إلى خفض استهلاك جهاز التكييف للطاقة بنسبة تتراوح بين 5% و15%.
ولا تقتصر المشكلة على الفلاتر. فالغبار المتراكم على ملف المبخر يعزله ويقلل قدرته على امتصاص الحرارة من الغرفة، بينما يواجه المكثف الخارجي المتسخ صعوبة في التخلص من تلك الحرارة. وتساعد خدمة تنظيف كويل التكييف بانتظام على استعادة كفاءة نقل الحرارة. كما قد يدفع ضعف أداء الجهاز السكان إلى خفض درجة منظم الحرارة، ما يزيد التكلفة أيضًا. وتوضح هيئة كهرباء ومياه دبي أن خفض درجة الحرارة المحددة عن 24 درجة مئوية يزيد استهلاك التكييف بنحو 5% لكل درجة. وتُعد صيانة الجهاز من أبسط الطرق التي تساعد على خفض فاتورة الكهرباء دون التأثير في مستوى الراحة.
2. مخاطر صحية كبيرة
تخلق الرطوبة والغبار المحتبسان داخل جهاز لا يخضع للصيانة ظروفًا مناسبة لنمو العفن والبكتيريا وعث الغبار. وتظل ملفات المبخر وحوض تصريف المياه رطبة أثناء تشغيل جهاز التكييف، ونادرًا ما تجف هذه الرطوبة في أجواء دبي. وبمجرد بدء نمو هذه الكائنات، تنشر المروحة الأبواغ ومسببات الحساسية في كل غرفة تصل إليها الوحدة.
وتربط إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن الرطوبة والعفن في الأماكن المغلقة بين البيئات الرطبة وظهور أعراض الجهاز التنفسي والحساسية وتفاقم الربو. وقد يشعر الأطفال وكبار السن وأي شخص يعاني من الربو أو الحساسية بهذه الآثار بشكل أكبر. وتشمل العلامات التحذيرية على وجود العفن داخل جهاز التكييف ما يلي:
- رائحة عفنة أو حامضة عند تشغيل جهاز التكييف
- بقع سوداء أو خضراء داكنة على فتحات التكييف أو شفرات توجيه الهواء أو عجلة المروحة
- العطس أو انسداد الأنف أو السعال الذي يخف عند مغادرة المنزل
3. أضرار المياه والتسريبات
يعمل كل جهاز تكييف على إزالة الماء من الهواء أثناء تبريده. وفي صيف دبي الرطب، يمكن لجهاز سبليت واحد أن ينتج عدة لترات من مياه التكاثف يوميًا، ويجب تصريف هذه المياه بالكامل عبر خط تصريف ضيق. وفي الأجهزة التي لا تخضع للصيانة، يسد الغبار والطحالب هذا الخط، فتفيض المياه من حوض التصريف بدلًا من تصريفها إلى الخارج.
وتؤدي هذه المشكلة إلى تقطر المياه من الوحدات الداخلية، وظهور بقع على أسقف الجبس، وتقشر الطلاء، وانتفاخ حواف الجدران وتضرر الأرضيات. كما قد يتسبب الفلتر المتسخ في تجمد الملف، وعندما يذوب الجليد، يطلق كمية من المياه تفوق قدرة الحوض على استيعابها. وفي الشقق، قد تصل التسريبات إلى الوحدة السكنية في الطابق السفلي، فتحول مشكلة تتعلق بالتنظيف إلى نزاع مع الجيران أو إدارة المبنى. كما يعني انسداد خط التصريف أن الجهاز لم يعد يؤدي وظيفة التحكم في الرطوبة بالشكل المطلوب، لذلك قد تشعر الغرف بالرطوبة حتى عندما تكون باردة.